غزوة أحد وسقوط لواءات الكفار

اقرأ لهؤلاء

التكنولوجيا .. وثورة في العلاج الذاتي
لا شك أن التكنولوجيا الحديثة باتت تلعب دورا استراتجيا في تطوير الخدمات الصحية العالمية بصورة تشكل قفزات نوعية كبيرة بداية من الأبحاث المتعلقة بتطوير
	تكنولوجيا محاربة الفساد  .. وصبر الشعب
التعلم خطوة خطوة في ممارسة الديمقراطية هو أحد أهم مكتسبات الشعب المصري خلال السنوات الستة الماضية لاسيما بعد أن نجح
الشباب .. واستراتيجية قومية للإبداع
يدرك الجميع أن مصر واحدة من الدول التي وهبها الله قوة بشرية لا يستهان بها ، إذ إن 60 % من السكان في عمر الشباب أقل من 25 عاما
تحديد حقوق وواجبات الروبوتات
كما يقال، لا قيمة لشيء بدون إثبات وتوثيق ورقي، وفي خضم الضجة العالمية حول النتائج المحتملة لدخولنا ثورة صناعية من نوع جديد، يقودها
الأمن الفضائي .. والتنسيق العربي المطلوب " 1- 3 "
يشكل الأمن والاستقرار، وحماية حقوق الملكية الفكرية أحد أهم متطلبات عملية التنمية الاقتصادية وإقناع المستثمرين

أصدقاؤك يفضلون:

غزوة أحد وسقوط لواءات الكفار

بعد أن من الله سبحانه وتعال على المسلمين بغنيمة القافلة ، التي حاول أبو سفيان تغيير مسارها بطريق يمر جهة العراق ثم يذهب للشام ، بدأت قريش الاستعداد للقتال لأنها رأت أنه لا يوجد حل سوى الهجوم على المدينة للقضاء على الخطر ، بدأ التحرك إليها ، وصلت الأخبار للنبي صلى الله عليه وسلم فأمر الصحابة بالاستعداد للخروج نزولا على رغبتهم لأنه كان يفضل الانتظار في المدينة ودخل بيته ولبس لباس الحرب ، وأعطى بذلك درسا في الشورى .

 

بدأ الاستعداد للمعركة ، تحرك مع الرسول ألف رجل بما فيهم المنافقون ، خيم الكفار قرب جبل أحد خارج المدينة ، وبدأ المسلمون يقطعون الطريق إلى جبل أحد من خلال الحدائق ووصلوا، وخيم الرسول صلى الله عليه وسلم جاعلا جبل أحد إلى ظهر المسلمين والمدينة أمامه ففرض بذلك على الكفار أن يكونوا أمامه لأنهم لن يستطيعوا الالتفاف من خلف جبل أحد فتحقق له ما أراد وخيم المشركون بالفعل أمام جيش المسلمين .

أراد عبد الله بن أبى بن أبى سلول المنافق أن يزعزع المسلمين فقال لا أظن أن يحدث قتال وإن حدث فالخير لنا أن يكون في المدينة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وليس في هذا المكان المكشوف وإنى عائد فعودوا ثم انسحب وانسحب ثلاثمائة رجل من المنافقين معه ، كما انسحب معه فرعان من الأوس والخزرج ثم عاد المؤمنون منهم وانسحب المنافقون .

بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في إعداد الجيش فأعطى اللواء لمصعب بن عمير وبشر المؤمنين أنهم إذا صبروا ستأتي الملائكة، وأن الله وعدهم بثلاثة آلاف من الملائكة ، واستعرض صلى الله عليه وسلم الجيش وبدأ في تحفيزه بتبشيرهم بالنصر إذا صبروا ، اختار الرسول مجموعة من الرماة _ خمسين رجلا _ على رأسهم عبد الله بن الجبير وأمرهم أن يكونوا على رأس جبل صغير يسيطر على أرض المعركة لمهمتين الأولى منع الالتفاف حول المسلمين من وراء هذا الجبل ، والثانية ضرب الكفار أثناء القتال ، ثم أمرهم قائلا ( حديث بالبخاري ) إذا انتصرنا فلا تتركوا أماكنكم إلى أن يأتيكم أمري وإذا غنمنا فلا تشاركونا وإذا انهزمنا فلا تعينونا ، وكرر الأمر عليهم عدة مرات .

قبل المعركة كلف أحد الكفار عبدا اسمه وحشي لقتل حمزة مقابل عتقه فدخل وحشي المعركة ليس له هدف سوى قتل حمزة رضي الله عنه ، عندما سمع أبو عامر الذي ضاع عليه ملك المدينة عندما هاجر إليها الرسول صلى الله عليه وسلم عن استعدادات الكفار عاد إلى المدينة وشارك مع جيش الكفار ولما وصل إلى أرض المعركة بدأ يحفر الحفر في الأماكن التي يتوقع أن يأتيها المسلمون ليقعوا فيها وخطب في الأوس والخزرج ليثنيهم عن مساعدة المسلمين لكنه فشل ، بدأ الالتحام فورا ولم يحدث في هذه المعركة مبارزة حول لواء الجيش .

كان لواء المسلمين بيد مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وكان لواء الكفار بيد أبناء أبى طلحة من أبناء بني عبد الدار ، بدأ القتال بعاصم يحمل لواء الكفار وكان حمزة وعلي والزبير رضي الله عنهم هم الذين ينظمون القتال بشكل رئيسي ، حمزة رضي الله عنه يعلم أن إسقاط لواء الكفار يعني هزيمتهم لذا ومع بداية المعركة هجم ومعه مجموعة من المسلمين على لواء الكفار واستطاع ان يقتل حامل اللواء فسقط لواء الكفار على الأرض في الدقائق الأولى من المعركة واهتز جيش الكفر ، وفورا قام ابن أبى طلحة الثاني وحمل اللواء ، فهجم حمزة رضي الله عنه عليه فورا وقتله فسقط اللواء للمرة الثانية ، فقام الابن الثالث لأبى طلحة فحمل اللواء ودارت الحرب كلها حول اللواء واستطاع الكفار أن يردوا حمزة رضي الله عنه عن اللواء ، أثناء ذلك جهز على بن أبي طالب رضي الله عنه مجموعة وهجم على اللواء فقتل حامله وسقط اللواء للمرة الثالثة على يد على بن أبى طالب رضي الله عنه فقام الابن الرابع لأبي طلحة وحمل اللواء فاستطاع على بن أبى طالب رضي الله عنه أن يصل لحامل اللواء فقتله وسقط اللواء للمرة الرابعة وجيش الكفر يراقب الموقف والكل ينتظر ماذا سيحدث لهذا اللواء والقتال كله حول هذا اللواء ، وجاء الابن الخامس فحمل اللواء واشتد الكفار على حمزة وعلى رضي الله عنهما ، وهنا جاء عاصم بن ثابت رضي الله عنه ومعه مجموعة ووصل إلى حامل اللواء فقتله وسقط اللواء للمرة الخامسة ، في هذه اللحظة وصلت سلافة أخت أبناء عبد الدار أثناء سقوط أخوها الخامس على يد عاصم رضي الله عنه ، حمل اللواء أخوها السادس واستطاع عاصم رضي الله عنه أن يصل إلى الابن السادس فقتله وسقط لواء الكفار للمرة السادسة ، لما رأت سلافة اثنين من أخوتها يُقتلون على يد عاصم ، ظنت أن عاصم هو الذى قتل أخوتها الستة فأقسمت وقالت من يأتيني برأس عاصم أشرب فيه الخمر وأملأ رأسه ذهبا  فاشتد الضرب على عاصم رضي الله عنه وأثناء ذلك استطاع أحد الكفار من بني عبد الدار أن يحمل اللواء للمرة السابعة  وقرر بعض الكفار مهاجمة لواء المسلمين حتى يخف الضغظ على لوائهم فأعدوا مجموعة وصار الهجوم على مصعب بن عمير رضي الله عنه وبدأت معركتان في نفس الوقت واحدة حول لواء الكفر وأخرى حول لواء الإسلام ، استطاع حمزة وعلى وعاصم رضي الله عنهم الوصول إلى حامل اللواء للمرة السابعة وقتله وسقط لواء الكفار للمرة السابعة وأهل الكفر مندهشون ، استطاع أحد أبناء بني عبد الدار حمل اللواء للمرة الثامنة وصعد لواء الكفر مرة ثامنة واستمر القتال عليه .

أثناء قتال الألوية كانت هناك معارك أخرى تشتعل منها أن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه كان رامياّ يقف بجوار الرسول فيعطيه صلى الله عليه وسلم النبل ويقول له ارم بأبي أنت وأمي يا سعد فما كان سعد يضرب إلا ويصيب ، قتل من الصحابة حنظلة أثناء المعركة الذي خرج وهو جنب لأن الرسول نادى للخروج وهو ما زال على جنابة فخرج فورا ، فذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الملائكة طهرت حنظلة ، كما قتل أيضاّ مخيريت اليهودي الذي أسلم وطلب من اليهود دعم المسلمين والرسول فرفضوا والذي أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين في حقه قائلا من يريد أن يرى إنسانا لم يصل ركعة واحدة ودخل الجنة فلينظر لهذا الرجل ( أسلم ، دخل الحرب وقتل فدخل الجنة ) .

استطاع المسلمون الوصول إلى لواء الكفار وقتل حامله فسقط اللواء للمرة الثامنة ، شعر الكفار بالهزيمة ، حمل اللواء ثواب من أبناء بني عبد الدار للمرة التاسعة ، استطاع المسلمون الوصول إليه وقتلوه وسقط اللواء للمرة التاسعة ، خاف الكفار من حمل اللواء فتركوه ، لم يصعد لواء الكفار بعد ذلك لما رأى جيش الكفار ذلك بدأوا يفرون من كل مكان ، بدأت الهزيمة فيهم وبدأ الصحابة يتبعون الكفار حتى رأوا النساء يركضن وتمشى المسلمون يحصدون الغنائم وسيطر المسلمون على أرض المعركة وبدأوا جمع الغنائم .

 

 

 

إلي اللقاء في المقال القادم حول هزيمة المسلمين .

 

 

 

مشاركات القراء