-
IT DATA تعلن عن منحة MCITP في مراكزها المعتمدة للطلبة والخريجين بتكلفة منخفضة
-
الفيسبوكبون يشنون هجوم الكترونيا على موقع توفيق عكاشة
-
اشترك في مسابقة 2012 جنيه دهب من " موبينيل " واكسب جنيهات ذهبيةيومياً واسبوعياً وشهرياً
-
كيونت تطرح "بيور هوم" لمواجهة تلوث مياه الشرب فى مصر بعد الثورة
-
فى مذكرة ل شرف : سكان مدينة العبور يطالبون بنقلهم اداريا لمحافظة القاهرة
-
ب 5000 دولار : "امراة الية " لاقامة علاقات عاطفية مع الرجل
-
من ابناء القطاع : 3 مرشحين لتولى منصب وزير الاتصالات
-
اقبال كبير على التعليم الالكترونى فى مصر لقدرته على ايصال المعلومة اسرع وأقل تكلفة
-
"فودافون" تنفى القبض على 3 من موظفيها لبيعهم كروت بأسعار مخالفة للتسعيرة.. وتبحث تعديل عرض "الكارت كارتين" بما يتوافق مع مصلحة عملائها
-
"Hitech4all.com"يفوز بجائزة ثقافة الجودة بالإعلام العربي من جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية
اقرأ لهؤلاء
أصدقاؤك يفضلون:

بقلم د/ غادة عامر
أنا لست ممن يعتقد بنظرية المؤامرة حتى وإن كانت قائمة، كما أني لا أؤمن بضمان نتائجها ، حتى وإن كانت بعض أهدافها يتحقق على الأرض بشكل يومي، ولكن أن تعيش بنفسك و تري بعينك حقائق دامغة وصادمة، في هذة الحالة يصبح الصمت او التجاهل نوع من أنواع الخيانة، و فقدان للعقل، وعدم احترام للذات، ولا للأمانه التي يحملها اي مواطن شريف. خاصة و أن هناك أحداث كثيرة من حولنا تؤكد أن هناك مؤامرة لتحويلنا الي دول فاشلة، لا ان يتحكم في خيراتها و شعبها العدو فقط ، و أنما نتحول لعبيد لا حول لنا و لا قوة.
و مثال ذلك ما حدث في أول يوم لإمتحانات شهادة الثانوية العامة من تسريب لأسئلة امتحان اللغة العربية و التربية الاسلامية، و كان وضاحا ان المقصود بذلك الايحاء بأن الدولة عاجزة عن تأمين سير الامتحانات. و هو نفس ما قامت بها إسرائيل قبل نحو قرن، لـتوجيه لطمة إلى الدولة وإرسال رسالة إلى الناس مفادها أن البلد مخترقه. و هذا العمل الاجرامي لم يكن الاول ولن يكون الاخير، فكثيرا ما استخدمت شبكات التواصل الاجتماعي وسائل الإعلام والقنوات المفتوحة لزعزعة الاستقرار و لنشر الفتن و الفرقة و لتدمير الدوله من الداخل،و كما قيل من قبل " نحن لسنا بحاجة لأن نشن عليهم حروبا جديدة دعهم يقتلون بعضهم بأيديهم "!!
إن كل ما يحدث و حدث لنا يقع تحت بند اسلحة حروب الجيل الرابع، الحروب التي أخترعت وطورت من قبل الجيش الأمريكي و الجيش الاسرائيلي لضرب المصالح الحيوية للدوله التي يريدون السيطرة عليها، كالمرافق الإقتصادية وخطوط المواصلات و التعليم وغيرها، و ذلك لمحاولة إضعافها أمام الرأي العام الداخلي، و لهز كيان المجتمعات و قيمها، و تشتيت الرأي العام و على إنهاك وتآكل إرادة الدولة المستهدَفة ببطء وبثبات من أجل اكتساب النفوذ وإرغامها على تنفيذ رغباتهم. أنها حرباً بالوكالة، والقيادة من الخلف لإسقاط الدولة المستهدفة، دون الحاجة الى تدخل عسكري خارجي مباشر، من خلال استهداف و زعزعة استقرارها بصور متعددة، وتنفيذها من مواطني الدولة نفسها، تمهيداً لفرض واقع جديد يضمن تحقيق مصالح الخصم، وصدق مهاتير محمد الرئيس الماليزى الأسبق حين قال : «اليهود يحكمون العالم بالوكالة»، و قد تستخدم منظمات المجتمع المدني والمعارضة و أصحاب النفوس الدنيئة وعناصرها الإرهاب ؛ والشخصيات غير الوطنية والمتعددة الجنسيات، والإعلام المسيطر على العقول لدعم و تقوية هذة الاسلحة. و يكون ناتج هذة الحروب أستعمار الدول بالتحكم الفكرى والسياسى لنظام الحكم والسيطرة عليه كاملا، بحيث تصدر القرارات والسياسات؛ لا لتعبر عن إرادة الشعب و لا لمصلحته، بل لتعبر عن إرادة الدولة التى احتلت وسيطرت، كما حدث مع العراق وليبيا و سوريا و اليمن.
أن حروب الجيل الرابع تعتبر أشد وطأة وشراسة من الحروب الواقعية خاصة وأن الإرهاب الإلكتروني صار عابرا للحدود واللغة والثقافات. و قد كشفت دراسة حديثة أن السنوات الـ10 الماضية شهدت إنشاء كيانات افتراضية تحت مسمى مراكز أو مؤسسات إعلامية لا يكلف تأسيسها سوى إعلان جذاب يقود متصفح الإنترنت إلى موقع أنشأه صاحبه لإعادة بث وترويج المواد والفتاوى التي تحمل فكر الغلو والتطرف و الفرقة و الفتن و هز كيان الدولة بنشر الاخبار المزيفة و الحوادث الملفقة و لتسليط الضوء علي كل ما هو سيء و فاسد لقتل الروح المعنوية للشعب و لزعزعة الثقة بين مواطنيه.
لذلك لابد من مواجهت هذة الحروب بطريقة مبتكرة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لابد من انتهاج سياسة معلوماتية و تقنية جديدة في أمن المعلومات للمنشآت الحيويّة، مع مكافحة المواقع التي تحضّ على الإرهاب والكراهية أو التي توفر معلومات مساعدة على العمل الإرهابي، كما أنه يتوجب أن يتم تدريب المسؤولين عن مكافحة الإرهاب على استيعاب السياسات الأمنية الإلكترونيّة الدولية و ان يكون هم أنفسهم مبتكرين من الناحية التكنولوجية، التركيز على المواجهة “الليّنة” مع الإرهاب عبر دحض أفكاره وعزله عن المجتمع، مع بثّ أفكار مضادة لما يروّج الإرهابيون له. كذلك تجدر إتاحة الفرصة أمام حريّة التعبير، مما يعزل الأفكار المتطرّفة ويمنع تضخيم حجمها وحجم المؤيدين لها، أي أن الفكر لابد من مواجهته بفكر لأنه دائما الفكرة هي التي تحرك القوّة. و الاهم هو تغيير مدخلات ومخرجات التعليم، بهدف تخريج نوع جديد من المتعلمين القادرين على الفهم والتحليل، من خلال إطلاق الدولة للسياسة العليا في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار.