-
IT DATA تعلن عن منحة MCITP في مراكزها المعتمدة للطلبة والخريجين بتكلفة منخفضة
-
الفيسبوكبون يشنون هجوم الكترونيا على موقع توفيق عكاشة
-
اشترك في مسابقة 2012 جنيه دهب من " موبينيل " واكسب جنيهات ذهبيةيومياً واسبوعياً وشهرياً
-
كيونت تطرح "بيور هوم" لمواجهة تلوث مياه الشرب فى مصر بعد الثورة
-
فى مذكرة ل شرف : سكان مدينة العبور يطالبون بنقلهم اداريا لمحافظة القاهرة
-
ب 5000 دولار : "امراة الية " لاقامة علاقات عاطفية مع الرجل
-
من ابناء القطاع : 3 مرشحين لتولى منصب وزير الاتصالات
-
اقبال كبير على التعليم الالكترونى فى مصر لقدرته على ايصال المعلومة اسرع وأقل تكلفة
-
"فودافون" تنفى القبض على 3 من موظفيها لبيعهم كروت بأسعار مخالفة للتسعيرة.. وتبحث تعديل عرض "الكارت كارتين" بما يتوافق مع مصلحة عملائها
-
"Hitech4all.com"يفوز بجائزة ثقافة الجودة بالإعلام العربي من جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية
اقرأ لهؤلاء
أصدقاؤك يفضلون:

بقلم د. غادة عامر
منذ فترة ومعظم جامعاتنا ومؤسسات التعليم العالي في البلدان العربية تحاول أن تطبق موضوع الجودة بالبحوث والدراسات والتقارير والأداء في كل المجالات ،
وكان الهدف الأساسي من تطبيق الجودة هو تجهيز العمالة الماهرة والمدربة في مختلف التخصصات لخدمة التنمية وبالتالي الاقتصاد القومي، المساهمة الفاعلة في التنمية البشرية، تقديم المعرفة والمساهمة في نشرها، تطوير القاعدة التكنولوجية والصناعية للوطن، المساهمة في تحقيق طموح وتطلعات الوطن في الحاضر والمستقبل، وأخيرا رفع مستوى تقييم الجامعة علميا وعالميا.
ولكن للأسف كان نتاج تطبيق الجودة تغير طفيفا - يكاد لا يشعر به أحد - في المخرجات المنشودة من تطبيقه في التعليم العالي، و في ظل الظروف التي تمر بها منطقتنا العربية عامة ومصر خاصة، وفي ظل ما تواجهه الجامعات من تحولات عميقة في محيطها من الجانب الجيوسياسي من جهة ، وفي سلوكيات وأوضاع المجتمع المتغيرة من جهة أخرى، لابد أن نبحث عن حل سريع وعملي ليقوم التعليم العالي بالدور الأساسي له، وفي بناء وتكوين الإنسان الذي يمثل الركيزة الأساسية في التقدم والتطور في مختلف الحضارات، وفي اعتقادي أنه لابد أن يكون الابتكار هو أهم أدوات جودة التعليم العالي ، لأن دعم الابتكار يعني الحل السريع لرفع وتحسين
وتطوير أداء هذه المؤسسات.
ولكي يدعم الابتكار ويكون له دور فعال في مؤسسات التعليم العالي، ولا يتحول إلى ملء استمارات وأوراق فقط، كما حدث في تطبيق الجودة في بعض المؤسسات، لابد من عمل بعض الإصلاحات السريعة، مثلا لابد أن يكون هناك مرونة ومشاركة حقيقية لكل الجهات المعنية، وأن تلغى المركزية التي دمرت كل مؤسساتنا, وكذلك لابد من تحسين أوضاع أعضاء هيئات التدريس، حيث إنها غالبا لا تطابق بعض المعايير الدولية التي حددتها التوصية الدولية حول أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي والتي أقرها المؤتمر العام لليونسكو في عام 1997، لأنه لن يكون عضو هيئة التدريس مبتكرا وهو تحت ضغط نفسي، أو عندما يكون مشغولا بالبحث عن أبسط حقوقه. كما ينبغي على مؤسسات التعليم العالي أن تعير اهتماما أكبر لاهتمامات الطلبة وتأخذ بالاعتبار احتياجاتهم في كل ما يتعلق بحياتهم خلال الدراسة ، أو في مناهج الدراسة وطرق التدريس ، أو عند الانتقال إلى الحياة المهنية . و لابد أن يكون هناك برامج ومشاريع حقيقية لخدمة المجتمع والمشاركة في تنميته. وأن يتم العمل علي خلق منظومة جديدة تخدم تنمية مهارات التفكير الإبداعي لعضو هيئة التدريس والطالب علي حد سواء. وأن تساهم الجامعات بكل الطرق في دعم الصناعة المحلية، وأن تحاول بكل الأساليب إقناع رجال الصناعة بالتعاون معهم، حيث يتعين على الجامعات أن تغير أسلوبها في عرض مخرجاتها البحثية والتحدث بلغة المردود الاقتصادي والاجتماعي لا بلغة الباحث في المعمل!
كذلك لابد من العمل علي التنسيق بين مؤسسات التعليم العالي والتعليم العام من جهة وبين الجامعات وسائر مؤسسات الدولة من جهة أخرى. وتوجيه الطلبة نحو فروع التعليم العالي المتنوعة بناء على قدراتهم واهتماماتهم، حتى لا تتضخم أعداد الطلبة في بعض الاختصاصات وتتقلص في الاختصاصات التطبيقية والتقنية. وأن يتم السماع والتحقيق في أي شكوى ، ليس في مؤسسات التعليم العالي فقط وإنما كل مؤسسات الدولة, حيث إن الظلم والاضطهاد من أهم أسباب قتل الإبداع والابتكار في اي مجتمع. والأهم تشديد الرقابة علي الصناديق الخاصة وعلى الأداء المالي، بحيث يتم توجيهها لرفع القدرات الابتكارية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلبة، لا أن توجه إلى رفع مكافآت أصحاب الثقة و الحظوة!!!
نحن يا سادة نحتاج إلى منظومة مبتكرة تطيح بكل فاسد يضر بأمننا القومي عن طريق قتل المواهب التي ممكن أن تكون حائط السد أمام كل أعداء الوطن .