-
IT DATA تعلن عن منحة MCITP في مراكزها المعتمدة للطلبة والخريجين بتكلفة منخفضة
-
الفيسبوكبون يشنون هجوم الكترونيا على موقع توفيق عكاشة
-
اشترك في مسابقة 2012 جنيه دهب من " موبينيل " واكسب جنيهات ذهبيةيومياً واسبوعياً وشهرياً
-
كيونت تطرح "بيور هوم" لمواجهة تلوث مياه الشرب فى مصر بعد الثورة
-
فى مذكرة ل شرف : سكان مدينة العبور يطالبون بنقلهم اداريا لمحافظة القاهرة
-
ب 5000 دولار : "امراة الية " لاقامة علاقات عاطفية مع الرجل
-
من ابناء القطاع : 3 مرشحين لتولى منصب وزير الاتصالات
-
اقبال كبير على التعليم الالكترونى فى مصر لقدرته على ايصال المعلومة اسرع وأقل تكلفة
-
"فودافون" تنفى القبض على 3 من موظفيها لبيعهم كروت بأسعار مخالفة للتسعيرة.. وتبحث تعديل عرض "الكارت كارتين" بما يتوافق مع مصلحة عملائها
-
"Hitech4all.com"يفوز بجائزة ثقافة الجودة بالإعلام العربي من جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية
اقرأ لهؤلاء
أصدقاؤك يفضلون:

بقلم: د. أحمد الحفناوي
نبدأ في هذه المقالة مجموعة من المقالات عن دور عملية في غاية الأهمية لنجاح أي عمل ريادي وهي عملية الهيكلة المؤسسية. ونبدأها بعملية الهيكلة القطاعية. قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كما ذكرنا سابقا هو بمثابة الجهاز العصبي للجسم. والجسم هنا هو بلدنا الحبيب مصر.
الجهار العصبي في جسمنا يقوم بعملية جمع البيانات ونقلها ومعالجتها ويتكامل هذا الجهاز الكهروكيميائي مع نظام الغدد الصماء للتحكم في كل الوظائف من خلال الجهاز العضلي. وبدونهما يصبح الجسم عاجزا على العمل كمنظومة متكاملة. حقيقة نرى مؤسسات هذا القطاع تعمل في مصر بشكل منعزل أو في أفضل الأحيان بشكل منفصل تنظيميا مع كل القطاعات الأخرى من تعليم وصحة ونقل وطاقة وبيئة وصناعة وتجارة وخدمات حكومية وزراعة وغيرها من القطاعات المجتمعية.
ونبني هنا الأمر على رؤية التخطيط التي عرضناها في مقالاتنا السابقة وهو معدل استخدام للبيانات لكل شخص: "استخدام سنوي لكل شخص على الأقل لـ 300 جيجا بايت بسعر لا يتجاوز 3000 جنيه".
هذا الاستخدام للبيانات يقسم في القطاعات المختلفة طبقا للديموجرافيا وبتكنولوجيات متعددة ولا يمكن أن تكون منفصلة في هيكلها ووظائفها ومواصفاتها وإلا تدنى مستوى الكفاءة والفعالية للقطاع.
وسأعطي ثلاثة أمثلة عن الوضع الحالي للقطاع: -
المثال الأول: أنه عند زيارة الرئيس الأسبق مبارك لتوشكي طلبت عشرات الجهات المصرية خريطة لتوشكي من نفس الجهة التي تقوم بتصوير قمر صناعي. إن منظومة هذا القطاع لا يمكن أن تعمل بكفاءة في ظل عدم تحليل وتصميم وتنفيذ كل عناصر هذه المنظومة بشكل متكامل.
المثال الثاني: غياب الاستقلالية بين واضع السياسات والمنفذ والمنظم والمفكر. هذه الاستقلالية في غاية الأهمية فلا يعقل أن يكون مثلا وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (واضع السياسات) هو نفسه رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (المنظم) وهو نفسه رئيس الجمعية العمومية للمصرية للاتصالات (المنفذ) وفي ظل غياب مؤسسات مجالس فكر مستقلة.
المثال الثالث: تداخل الأدوار بين عناصر المنظومة .. هو أن العنصر الرئيسي لمنظومة الإنترنت في مصر يتداخل فيها خمس جهات مختلفة، بدون قواعد واضحة للتنسيق. تبدأ العملية من عملية تسجيل المواقع وهذه بشكل رئيسي تتم إدارتها في مصر من خلال المجلس الأعلى للجامعات (الجهة الأولى) وإدارة هذه العملية تفتقد لأي معايير أداء مما يؤدي إلى استخدام العميل للشركات الدولية في عملية التسجيل وهي مترابطة بشكل رئيسي مع مراكز البيانات والتي تتم إدارتها بشكل رئيسي من خلال هيئة تنمية تكنولوجيا المعلومات (الجهة الثانية) بينما إدارة نقاط تبادل الإنترنت تتم من خلال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (الجهة الثالثة) والعملية الرابعة المتعلقة بإدارة الطيف الترددي وهي حاليا مقسمة بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات واتحاد الإذاعة والتليفزيون (الجهة الرابعة) والجهات الأمنية. والعملية الخامسة المتعلقة بكابلات نقل البيانات سواء نحاسية أو ألياف ضوئية وهي تدار بشكل رئيسي من خلال الشركة المصرية للاتصالات (الجهة الخامسة).
ويضاف لهذا التداخل محدودية بل وانعدام التنسيق من خلال غياب آليات أو قواعد تنظيمية من ناحية، ومن ناحية أخرى فلا يوجد تحليل حقيقي للقيمة المضافة لدور الاستثمار على المستوى القطاعي وغياب كامل للمواصفات القياسية لاستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بشكل قطاعي في مجالات الصحة والتعليم وغيرها.
ننهي هذه المقالة بالتأكيد على أهمية الاستقلالية وذلك من خلال أن يتم توزيع الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمجتمع (ممثلي الشعب). وسنتعرض لأمثلة من الخبرات الدولية في تنظيم القطاع بشكل يتميز بالكفاءة والفعالية بدلا من هذا الوضع الذي يفتقد أبسط قواعد الحوكمة ويحد من التنمية نتيجة فقدان الثقة بين كل أطراف المعادلة.
د. أحمد الحفناوي
Dr.elhefnawy@gmail.com